نشاطات الفوتونات

نشاطات الفوتونات
يحث الذرات لاطلاق فوتوناتها وصول فوتونات أخرى، فينتج عن ذلك اشعاع ضوئي. للضوء المضخوخ في الليزر تواترات متنوعة، لكن الضوء المنطلق منه هو أشد بكثير وله تواتر واحد.
كل فوتون يسبب انفلات فوتون آخر، وهكذا تسير جميع الفوتونات معا محدثة موجات ضوئية متزامنة تماماً. يقال في هذه الحالة الضوء متوافق الطور أو منسجم (في الضوء العادي جميع الموجات متفاوتة الطور) . بما أن جميع الموجات متزامنة، فبعضها يقوي البعض الآخر، وهكذا يكون ضوء الليزر قوي التألق. أن الليزر مبني بحيث أنه لا يطلق إلا حزمة ضيقة جداً من الضوء تكاد لا تنتشر قط. فحتى في مسافة كمسافة القمر لا يتعدى عرض حزمة الليزر الموجهة من الأرض 3 كيلو مترات (3) . فالحزمة الضيقة من الضوء الحاد المنسجم تحتوي على كمية هائلة من الطاقة المركّزة، فإذا صوبت حزمة ليزر إلى نقطة واحدة من الفضاء بواسطة عدسة، فأنها تسخّن الهواء إلى حالة التوهج، فيشع نوراً ويقلي حرارة، كما بأمكانها أن تثقب صفيحة فولاذية.
أوجه استعمال أخرى لليزر:
يمكن استعمال حزم الليزر أيضاً لقياس المسافات والسرعات الكبيرة. فقد اطلقت حزمة ليزر نحو القمر لتعكسها إلى الأرض مرآة خاصة وضعها هناك ملاّحو أبولو، فتمكّنا بذلك من قياس دقيق جداً لبعد القمر. في علم الارصاد الجوية تستعمل حزم الليزر لكشف طبقات الهواء غير المرئية والحركات والغيوم، وهي مفيدة أيضاً في دراسات تلوث الهواء.
فضلاً عن ذلك، أن حرارة الليزرات المرتفعة تؤمّن لها أوجه استعمال عدة في الطب والصناعة. فإذا وجهت حزمة ليزر إلى داخل العين بقوة غير كافية لإيذاء العدسة، تجمعها العدسة على الشبكية فتلحم بدون ألم قطعة منفصلة عنها وتصحح النظر الضعيف (4) . باستطاعة حزم الليزر أيضاً أتن تذيب ناميات جلدية دون اجراء عمليات جراحية، وذلك بأطلاق الحزم على طول أنابيب ليفية بصرية تولج داخل الجسم بدون ألم. في الصناعة تفصّل بالليزر نماذج الآلات، وتثقب قطع من ألماس لتصبح قوالب لصنع الاسلاك الرفيعة، وتقص وتلحم القطع لصنع الدوائر الالكترونية الدقيقة (7) .
حتى الاتصال بواسطة حزم الليزر بدلاً من موجات الراديو أصبح من المرغوب فيه اليوم. لأن حزم الضوء تستطيع أن تحمل عدداً من أقنية الاتصال يفوق كثيراً ما تستطيع موجات الراديو حمله. يمكن أيضاً تقل المعلومات والاصوات والصور بواسطة حزمة ليزر تسير في مسار مغلق من نوع خاص لتحاشي فقدان شيء من قوتها عند مرورها خلال الضباب والسديم في الهواء.
من أغرب نتائج أحداث الضوء المنسجم في الليزرات نشوء الهولوغرافيا التي تمكّن من صنع صور ذات ثلاثة أبعاد (5 و6 و8) .
ثمّة مجال آخر يمكن أن يحدث فيه الليزر ثورة، هو الطاقة النووية. تجرى الآن بحوث لمعرفة ما إذا كان الانصهار النووي الحراري (التفاعل الذي يحصل في القنبلة الهيدروجينية وفي النجوم) يمكن بدؤه بواسطة الليزر بدلاً من تفريغ كهربائي قوي.