العرب والهندسة

العرب والهندسة
لم يستطع أحد بعد إقليدس الذي دوّن علم الهندسة أن يزيد على هذا العلم شيئاً أساسياً. غير أن العرب لهم أفضال على الهندسة؛ إذ إنهم اهتموا بها حينما أهملتها الشعوب الأخرى ثم حفظوها من الضياع وناولوها الأوروبيين في زمن باكر.
برع العرب في قضايا الهندسة وشرحوها، فقد عرفوا تستطيح الكرة وألّفوا فيه ومارسوه فنقلوا الخرائط من سطح الكرة إلى السطح المستوي، ومن المسطح المستوي إلى السطح الكرويّ. ولقد كان اهتمام العرب بالناحية العملية من الهندسة أكثر من اهتمامهم بالناحية النظرية. ومن العلماء العرب الذين احتلوا منزلة كبيرة في الهندسة العالم العربي المسلم البيروني (ت440 هـ، 1048 م) ومن أشهر كتبه، كتاب استخراج الأوتار في الدائرة بخواص الخط المنحني فيها. كما استطاع غياث الدين الكاشي في القرن الخامس عشر الميلادي أن يستخرج نسبة محيط الدائرة إلى قطرها ويحسبها حساباً دقيقاً.
وممن اشتهر في علم المثلثات العالم العربي المسلم أبو عبد الله محمد بن جابر البتاني (ت317 هـ، 929 م). وهو أول من وضع جداول لظل التمام. وتبدو مكانة أبي الوفاء البوزجاني (ت388 هـ، 998 م) في المثلثات واضحة، فقد أوجد طريقة لحساب جداول الجيب، وكذلك عرف الصلات في المثلثات.