تناقض الساعة

تناقض الساعة
بعد ظهور النظرية النسبية الخاصة * التي وضعها إلبرت أينشتين عام 1905 ظهرت عدة تناقضات ظاهرية فيما يتعلق بنتائج هذه النظرية. ومن أهم هذه التناقضات تناقض إرنست *، وتناقض الساعة. والغريب أن أينشتين نفسه هو أول من كتب عن التناقض الأخير عام 1905 م، ثم عاد وكتب عنه ثانية عام 1911، ولم يقم بأية محاولة لتفسير ما يشوبه من لبس أو غموض.
ويتلخص هذا التناقض في أننا لو عتبرنا مشاهدين أ، ب يجلسان معاً وكل منهما معه ساعة لتحديد الوقت، والساعتان متطابقتان تماماً. ثم تحرك أحدهما وليكن ب بسرعة منتظمة مبتعداً عن زميله، الذي ظل ساكناً، في رحلة طويلة ثم ارتد عائداً إلى زميله أ. وبحسب ظاهرة اتساع الفترات الزمنية * في النسبية الخاصة فإن تقدير المشاهد أ لزمن الرحلة يكون أكبر من تقدير ب له. إذ أن المشاهد أ يخيل إليه أن الساعة التي يحملها زميله ب المتحرك بالنسبة إليه تؤخر. وحيث أن المسألة في الحركة النسبية متماثلة تماماً. أي أنه يمكن اعتبار أن المشاهد أ هو الذي تحرك في الاتجاه المضاد لحركة ب، بينما ترك زميله ساكناً. وحيث أن أ يحمل الآن الساعة المتحركة والتي تظهر للمشاهد ب كما لو كانت تؤخر. فإنه في هذه الحالة يكون تقدير ب لزمن الرحلة أكبر من تقدير أ لها، وبذلك يكون هناك تناقض بين النتيجتين. وقد ثبت بعد ذلك أن هذا التناقض ظاهري، إذ أنه لكي يرتد أي من المشاهدين عائداً لزميله فيجب أن يقف أولاً ثم يرتد بنفس السرعة، وهذا يقتضى تأثير قوة خارجية لتوقف الجسم ثم بعد ذلك تكسبه سرعة مساوية في الاتجاه المضاد. وهذا لا يدخل في نطاق النسبية الخاصة لأنها قاصرة على حركة المشاهدين بسرعة منتظمة وبدون عجلة. وذلك يدخل في نطاق النظرية النسبية العامة *. وقد تم حل هذه المسألة حلا كاملاً في نطاق النسبية العامة عام (1952) .