الاستشعار من البعد

الاستشعار من البعد

الاستشعار من البعد
الاستشعار من البعد والتصوير الفوتوجرافي الجوي أو الفضائي مترادفات تعنى التعرف على شيء ما مستعانا بأجهزة تصوير دون ملامسته وتعبر عن تقنية واحدة تعتمد على أساس نظرى واحد وهو أن رؤية أي جسم بعين الإنسان تعتمد على استقبال العين للأشعة المرئية المنعكسة أو المنبعثة من سطح الجسم على شبكية العين مارةً خلال عدسة العين، ولذلك أصبحت كلمة «استشعار من بعد» تكافىء «حاسة الرؤية» عند الإنسان، وأصبحت آلة التصوير مكافئة لعين الإنسان، وإن اختلفت في بعض تفصيلاتها لتصبح قادرة على استقبال الأشعة المرئية التي تحسها عين الإنسان بالإضافة إلى باقي أحزمة الأشعة غير المرئية التي تحسها عين الإنسان بالإضافة إلى باقي أحزمة الأشعة غير المرئية لعين الإنسان التي يحتويها حزام أطياف الموجات الكهرومغنطيسية (Electromagnetic spectrum) سواء قصيرة الطول الموجى (عالية التردد) مثل الأشعة فوق البنفسجية أو طويلة الموجات (منخفضة التردد) مثل الأشعة تحت الحمراء والميكروويف وموجات الراديو والرادار.
مع التقدم الكبير في تقنيات التصوير والاتصالات غير السلكية، تطورت آلة التصوير ونقل الصورة من الطائرة أو القمر الصناعي إلى محطات استقبال أرضية لتصبح أمراً ميسراً.
تطبيقات الاستشعار من البعد: تستخدم تقنية الاستشعار من البعد في تصوير سطح الكرة الأرضية من أرض وبحر وجبل وسهل، وزرع وعمران وكثبان ومناطق عسكرية ومواقع استراتيجية، كما تستخدم في تصوير الغلاف الجوي حول الأرض وحول الكواكب والتوابع مثل الزهرة والمريخ والقمر.
وكما أن هذه التقنية قد استخدمت لرصد الظواهر الثابتة وتسجيل التغيرات الحادثة على سطح الأرض فقد أصبحت أداة هامة في التنبؤ بشكل سطح الأرض بأرضه وشواطئه وبحاره وبحيراته ومصادره الطبيعية الحية والجامدة، وتأثير النشاط الإنساني والمخاطر الطبيعية عليه وذلك من خلال حساب معدلات التغير المسجل في سنوات سابقة وتقدير نتائجه بعد عشرات السنوات القادمة مع أخذ المتغيرات المتوقعة والمنتظرة في الحسبان.
لذلك كله اتسعت دائرة تطبيقات الاستشعار من البعد في كل مجالات النشاط الإنساني العسكري والمدني والهندسي والعمراني والجيولوجي والزراعي والصناعي والبيئي والتنموى بل وتعداها إلى التخطيط الاستراتيجي والحماية من أضرار المخاطر الطبيعية مثل البراكين والزلازل والسيول والعواصف وتقدير التغير البيئي المتوقع في البر والبحر والجو وفي العمار والقفار على السواء.
أنواع تقنية الاستشعار من البعد: تتعدد تقنيات الاستشعار من البعد إما بتعدد ترددات الأطياف الكهرومغنطيسية أو حسب نوع الأشعة المستقبلة من الجسم المراد التعرف عليه أو حسب نوع الأشعة المستقبلة من الجسم المراد التعرف عليه أو حسب أسلوب التصوير نفسه. في الحالة الأولى يمكن تصوير سطوح الأجسام في الضوء المرئى أو في أحد الأطياف المكونة منه مثل الطيف الأخضر أو الأزرق أو الأحمر، كما يمكن التصوير بأطياف الأشعة تحت الحمراء القريبة منها والبعيدة على السواء، وأيضاً يتم التصوير في نطاق أطياف أشعة الراديو أو الرادار، ويمكن التحكم في ذلك بوضع مرشحات لموجات ذات تردد معين أمام عدسة الكاميرا أو آلة التصوير وأفلام حساسة لهذه الأطياف أما إذا كان التصنيف حسب نوع الأشعة المستقبلة من الجسم المراد التعرف عليه فذلك يعنى تحديد نوع هذه الأشعة منعكسة كانت أم منبعثة. ففي حالة الأشعة المنعكسة يستلزم أن يكون هناك مصدر لهذه الأشعة مثل الشمس، وفي حالة الأشعة المنبعثة من الجسم فلا يحتاج لمصدر طيفي، وهذا ما يحدث في التصوير الليلي.
في الحالة الثالثة للتصنيف حسب أسلوب التصوير ذاته، فيعني بها استخدام آلة تصوير متعددة العدسات تتيح عدة صور في أطياف مختلفة التردد لنفس الجسم في نفس اللحظة وهو ما يطلق عليه آلة التصوير الماسحة متعددة الأطياف (MSS) (Multispectral ner) أو آلة التصوير التصنيفي النوعي (TM) (Thematic Mapper) أو آلة التصوير للأشعة المرتدة (RBV) (Return Beam Vedicom) .
أيضاً تم تصنيف تقنية الاستشعار من البعد حسب المسافة الفاصلة بين آلة التصوير والجسم المراد تصويره كما يلي:
1 ـ الاستشعار من البعد من الأقمار الصناعية «التصوير الفضائي» وتقاس المسافة بمئات الكيلومترات. 2 ـ التصوير الجوي من الطائرات وتقاس المسافة بعشرات الكيلومترات. 3 ـ التصوير من محطات ثابتة مثل الأبراج وناطحات السحاب وتقاس المسافة بآحاد الكيلومترات وكسورها.