الأمراض البيئية والمهنية

الأمراض البيئية والمهنية
يمكن للعديد من العوامل البيئية أن تسبب أمراضاً خطيرة. فالهواء، الملوث من المصانع ومن وسائل الانتقال، يمكن أن يهيج العينين والأنف، ويمكنه أيضاً أن يساعد على حدوث تمدد حويصلات الرئة والانتفاخ الرئوي والالتهاب الشعبي وغيرها من أمراض الرئة. ويمكن أن تلوث العديد من مجاري المياه. وشرب هذه المياه الملوثة يؤدي إلى أمراض خطيرة. والتلوث الضوضائي يمكن أن يؤدي أيضاً إلى التوتر الذي يساعد على حدوث الأمراض النفسية البدنية.
وقد يكون التعرض لبعض العوامل البيئية الضارة ناتجاً عن عادات الشخص نفسه. فالأشخاص الذين يدخنون بشراهة يعرضون أنفسهم لمواد لها صلة بحدوث سرطان الرئة والانتفاخ الرئوي وأمراض القلب. وبالمثل فإن تناول الكحول يمكن أن يؤدي إلى تلف شديد في الكبد والدماغ، والإفراط في استخدام العقاقير الأخرى، مثل المهدئات والمنشطات والمنومات، يسبب أيضاً العديد من الأمراض العضوية والنفسية الخطيرة.
وبعض المهن تعرض العاملين لعوامل بيئية ضارة. فعمال مناجم الفحم الحجري والعاملون في صناعات الأسبستوس والحديد والنسيج قد يستنشقون غباراً يمكن أن يؤدي إلى أمراض الرئة. والعاملون في الصناعات الكيميائية يتعرضون لمواد سامة، وكذلك يتعامل الفلاحون بصفة متكررة مع المواد الكيميائية المبيدة للأعشاب والحشرات. وهذه المواد الكيميائية يمكن أن تسبب أمراضاً خطيرة إذا تم استنشاقها أو ابتلاعها، أو حتى إذا وقعت على الجلد. ويمثل الإشعاع تهديداً لفنيي الأشعة، وللناس الذين يعملون في مجال المواد النووية. فالتعرض للإشعاع يزيد من إمكانية حدوث السرطان وقد يتلف المادة الوراثية في الخلايا.