فيزياء الجسيمات

فيزياء الجسيمات
فرع من فروع الفيزياء يدرس الجسيمات الذرية. وتشمل هذه الجسيمات تحت الذرية الأجزاء الأساسية الثلاثة للذرة وهي البروتونات موجبة الشحنة, والإلكترونات سالبة الشحنة, والنيوترونات المتعادلة كهربائياً. فالبروتونات والنيوترونات تكون نواة الذرة, بينما تدور الإلكترونات حول هذه النواة.
وهناك جسيمات كثيرة داخل النواة غير ثابتة وغير مرئية, وهذه الجسيمات تظهر قبيل انحلال (تفكك) الذرة إلى جسيمات أدق. وقد تفرعت فيزياء الجسيمات من الفيزياء النووية بعد أن اكتشف الباحثون هذه الجسيمات الدقيقة غير الثابتة. وأدى اكتشافهم هذا إلى ان البروتونات والنيوترونات تتكون من جسيمات أدق منها. ويجري فيزيائيو الجسيمات الأبحاث باستخدام أجهزة تسمى معجلات الجسيمات. وتستطيع هذه الأجهزة أن تدفع بالحسيمات تحت الذرية إلى سرعات عالية جداً. وعندما تبلغ سرعات هذه الجسيمات قيماً قريبة جداً من سرعة الضوء, يسمح لها بالتصادم مع المادة. ويدرس الفيزيائيون الشظايا التي تنتج من التصادمات ويقيسون طاقاتها. وبهذه الكيفية يأملون أن يفهموا كيف تترابط الجسيمات الأولية لتكون البروتونات والنيوترونات والجسيمات تحت الذرية الأخرى.
وفي بعض الأحيان تنتج الطاقة المنبعثة من التصادم جسيمات جديدة, يفنى معظمها في أقل من جزء من البليون من الثانية. ويتتبع علماء الفيزياء مسارات مثل هذه الجسيمات بطرق مختلفة:
ومن هذه الطرق تصوير الآثار التي تتركها الجسيمات أثناء مرورها خلال بعض المواد الشفافة. وهناك طريقة أخرى للتتبع تستخدم جهازاً يرسل إشارة كهربائية عندما يمر أي جسيم من خلاله, وتحول هذه الإشارة إلى حاسوب يعيد تركيب ممرات الجسيمات الناتجة عن التصادم.
ويسعى علماء فيزياء الجسيمات إلى التعرف على كل الجسيمات الأولية وإلى استنتاج نظرية رياضية عن سلوكها. كما يريدون أن يكتشفوا أصل الكتل التي تحملها الجسيمات المختلفة. فبعضهم يعتقد أن هذه الكتل تنتج عن فعل البوزونات التي تسمى بوزونات هيجز, غير أن وجود هذه البوزونات لم تتم برهنته بطريقة مباشرة حتى الآن.