الكيمياء الضوئية

الكيمياء الضوئية

فرع من الكيمياء يتناول التفاعلات الكيميائية التي تنتج عندما تمتصّ جزيئات مادة الضوء. تتغير الجزيئات على نحو كيميائي ضوئي، في حالة امتصاص الضوء فقط وليس إذ مرّ الضوء خلالها أو انعكس.
يمتص الضوء في شكل كميات صغيرة من الطاقة المشعة فوتونات. وتعتمد طاقة الفوتون على طول موجة الضوء. وبعد امتصاص أحد الفوتونات، تزداد طاقة الجزيء ويكون في حالة إثارة. في معظم الحالات، يبقى الجزيء على هذه الحالة فقط واحداً على مليون من الثانية أو أقل. وأحياناً يعود الجزيء مباشرة لحالته العادية بِفقْد الطاقة المكتسبة في التصادمات مع الذرات الأخرى، أو بإطلاقها على هيئة ضوء. لكن إذا كان الطور الموجي لفوتون الضوء الممتص قصير ـ كما في الضوء المرئيّ ـ فإن الجزيء رُبَّما يكون قد تلقى طاقة كافية ليمر بالتفاعلات الكيميائية غير العادية، بينما هو في حالة إثارة.
التفاعلات الضو كيميائية جزء من عمليات طبيعية كثير. ففي التركيب الضوئي، على سبيل المثال، تمتص النباتات الخضراء ضوء الشمس، ثم تستخدم هذه الطاقة الضوئية لإنتاج الغذاء، من ثاني أكسيد الكربون من الهواء، ومن ماء التربة. انظر: التركيب الضوئي: وهكذا يحول النبات الطاقة المشعة للضوء إلى طاقة كيميائية للغذاء. ومن خلال عمليات جيولوجية، تتحول النباتات إلى فحم حجري أو نفط. وعند احتراق هذا الوقود، تنطلق طاقة الضوء التي اخُتزنت في النباتات منذ ملايين السنيين.
تشمل العمليات الصناعية الكثير أيضاً تغيرات ضو كيميائية. ففي التصوير الضوئي، على سبيل المثال، تمتص بعضُ أملاح الفضة في فيلم التصوير الضَّوءَ عند التقاط الصورة. ويغيّر الضوءُ الممتصّ هذه الأملاح كيميائياً. وعندما يُحمَّض الفيلم تُصدر الأملاح المتغيرة صوراً مظلمة على السالب.
يتضمن البحث في الكيمياء الضوئية هذه الأيام تطوير الاستخدمات التقنية للطاقة الشمسية. ويسعى بعض علماء الكيمياء الضوئية إلى إيجاد طرق لتقليد عملية التركيب الضوئي بذرات مُخَلَّقة اصطناعياً. ويأمل هؤلاء الكيميائيون في تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء بطريقة أكثر كفاءة مما هو ممكن الآن. ويدرس كيميائيون آخرون سبلاً لاستخدام ضوء الشمس في إنتاج أنواع من الوقود، مثل غاز الهيدروجين والميثانول. وتشمل بعض هذه الطرق تفتيت ذرات الماء مع الطاقة الشمسية.